ميرزا حسين النوري الطبرسي
334
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
أولياء اللّه ومصاحبتهم وأمثال ذلك . ومنها ما لا يجوز السؤال عنه والتضرع والدعاء له في وقت من الأوقات ، كالنبوة والإمامة والدرجات العالية من المعرفة والعلم مع الاكباب ؛ على ما يزيد في الجهل والارتياب ، والاعراض عن جميع المقدمات والأسباب وجميع المحرمات ، وظهور الكرامات وخوارق العادات منه مع كونه من العاكفين على السيئات ، وعدم توقف الحجة واثبات المذهب عليها في مقام المعارضات ، وما يختل به نظام الموجودات وما يشبهها مما فقد فيه قابلية الداعي ، أو حلية الحاجة ولو لتسببها دخول ضرر عظيم على العامة ، وفي الخصال عن أمير المؤمنين ( ع ) : يا صاحب الدعاء لا تسأل ما لا يحل ولا يكون ، وفي أمالي الشيخ وغيره انه سئل عنه ( ع ) زيد بن صوحان : ايّ دعوة أضلّ ؟ قال : الداعي بما لا يكون . ومنها : ما تعترض الانسان باختلاف الأحوال والأزمان ولا محذور له في طلبها وتحصيلها وهو قسمان : الأول : ما جعل اللّه تعالى لتحصيله ومعرفته طرقا خاصة وأسبابا معينة لا يجوز التعدي عنها ولا يطلب من سبيل سواها كجلّ الأحكام الشرعية بأقسامها ، والوضعية وموضوعاتها إذا أراد ان يترتب عليها احكامها الظاهرية . الثاني : ما لا ينحصر الوصول اليه من طريق خاص كشفاء الأمراض ، وقضاء الديون وسعة الأرزاق ، والتخلص من الأعداء ، والنجاة من اقسام البلاء ، كالطوفان والطاعون والوباء والضلالة والحيرة في البيداء ، ومعرفة السعداء والأصفياء والمنافقين والأشقياء ، للتوصل بها إلى جلب خيرات وبركات ، والأمن من شرور وآفات ، بما لا يعارضه ظاهر التكليف وسيرة العلماء ، ومثلها معرفة الطهارة والنجاسة والحليّة والحرمة الواقعية لآثار عظيمة لا يترتب على أقسامها الظاهرية ، ومعرفة حال ميت وحال غائب وخيرية امر يريد الاقتحام فيه وغير ذلك من المصالح والمفاسد والمنافع والمضار التي لا ينحصر طريق الاهتداء إليها في سبيل دون آخر .